حيدر حب الله

123

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

البحراني ( 1107 ه - ) في كتابه ( مدينة المعاجز 7 : 240 - 242 ، 475 - 477 ) ، دون أن يأتي بمصادر جديدة . ونقل هذه القصّة القندوزي الحنفي عن المؤرّخ المسعودي ، وبالفعل فقد ذكرها المسعودي ( 346 ه - ) بشكل مختصر ومشير في ( مروج الذهب 4 : 86 ) ، وقال هناك بأنّه ذكرها في كتابه ( أخبار الزمان ومن أباده الحدثان وعجائب البلدان والغامر بالماء والعمران ) . وقد بحثت فيما توفّر عندي من كتاب أخبار الزمان فلم أجد هذه القصّة فيه ، إذ المتوفّر من هذا الكتاب اليوم جزء واحد متعلّق بالأمم الغابرة ، وليس فيه شيء يذكر من أحداث الزمن الإسلامي ، وهو كتاب مليء بذكر غرائب الوقائع في الأمم الماضية وعجائب الأحداث ، وهناك من يرى - مثل الدكتور صائب عبد الحميد في دراسته حول المسعودي في العدد التاسع عشر من مجلة المنهاج البيروتيّة - أنّه من أوائل كتبه التاريخية وأنّه يبلغ ثلاثين مجلّداً . وقد ترجم ابن حجر العسقلاني زينب الكذّابة هذه ، ونقل مضمون القصّة عن المسعودي ، وذلك في كتاب ( لسان الميزان 2 : 513 - 514 ) . يشار إلى أنّ في بعض المصادر المتقدّمة أنّ المدّعية ادّعت أنّها زينب بنت الحسين بن علي ، وليس زينب بنت علي بن أبي طالب . وعليه - ووفقاً لمراجعتي المتواضعة للمصادر والمراجع الأساسيّة التي نقلت الحادثة - إذا أردنا رصد المصادر الأساسيّة للقصّة ، فهي المسعودي ( 346 ه - ) في مروج الذهب ( وأخبار الزمان ) ، يليه التنّوخي ( 384 ه - ) في الفرج بعد الشدّة ، ويليهما الحافظ النيسابوري ( 405 ه - ) فيما نقل عنه ، والحلبي ( 447 ه - ) في تقريب المعارف ، ثم تأتي سائر المصادر الأبعد زمناً بثلاثة قرون وأكثر من ذلك فيما بعد .